اللغة عاجزة و قاصرة عن تقديم الاجوبة الصحيحة

Publié par وسام مغربي jeudi 18 juillet 2013



     اللغة تعجز عن تعريف ماهية الانسان, عن انتمائه و اهتماماته, لذلك تكون سليلة الاختزال و الذاتية القاصرة في كل جواب عن  أسئلة أكبر من جملها , من قبيل : من أنت؟ ما توجهك؟ ما دينك؟ ما ربك؟ ما نبيك؟  وأيضا ما لغتك؟

    ولعل البسطاء تستهويهم الاجوبة الفضفاضة فقط, بعد أن يسأل المتدين غريمه أو غنيمه, ما دينك؟, و يجيبه الاخر بما يطمئن اختزاله الفكري هذا, يصبوا الى أخاوته و لبابته, و لأوضح لكم أكثر ما أعنيه, خدوا حدوة المسلمين في بلادنا, تراه لا يأمن الجار الجديد الى أن يبادر احدهما الاخر بالزيارة و التعريف, و ما أن تطمئن سريرة الطرف للجبيه في تحصيل اجابات مشتركة (اختزالية) لاسئلة عميقة لا تستوعبها اللغة, تخص الدين و اللغة و السياسة و مختلفات غير قابلة للحصر, حتى يتحول الغريب الى لبيب, و تغدوا أطواله (اي عاداته), التي كانت في بادئ الفيئ غريبة, مفهومة و مستوعبة وجزءا من المتفق عليه لدى الجار القديم.

    على ما يبدوا لي, لا يكون الاختزال الذي يبديه المتحاور -بكسر الواو- باللغة (المرسل بكسر السين) دو نجاعة و فائدة دون وجود ذاتية قاصرة لدى المرسل اليه, تنتهي بالتوافقات الشكلية, وهي تلكم الاجابات السخيفة عن اجوبة لا تستوعبها اللغة بذاتها. و لاوضح ما أقصد بالذاتية القاصرة أضرب لحضراتكم على سبيل المثال, إجابة عن سؤال جار لجاره الجديد: هل تؤمن بالله؟ و اجابة الجار : بنعم اني أؤمن بالله, بل و أشهد أن لا أله الا الله محمد رسول الله, كفيلة بأن تكون قصور و إختزال لموسوعة الافكار الموجودة في وعي المتحدث و في لا وعية في كلمات قد لا تكون بتلكم الموضوعية المنشودة في تعريفها, لاكنها تؤدي دورها في بعث الطمأنينة في الاخر, او في بعث مشاعر الكراهية على حسب المراد و السياق. 

    إن إختزال الجواب عن موسوع الافكار الموجودة في لاوعي الانسان (الجزء الاكبر و الاخطر من الادراك البشري)و في وعيه, من قبيل الدين و الايديولوجيا و الانتماء الحزبي, في كلمات لفظية, أو في طقوس شكلية, أو في بطاقة إنخراط قصور ذاتي لذى الانسان العاقل في فهم و استيعاب اجوبة اكبر من اسئلتها.







0 commentaires

Enregistrer un commentaire

bookmark
bookmark
bookmark
bookmark
bookmark

: إبقى على تواصل معنا

Youtube

ان تقول العلمانية هي الحل فجزائك القتل بالمغرب :
أصيبت الناشطة اليسارية فـ - ر جراء تدخل متطرف مجهول، صباح يوم الأربعاء 22 ماي، بكلية الآداب جامعة بن زهر بآكادير، إصابة بليغة على مستوى عنقها، قبل أن يترك فوق صدرها رسالة كتب عليها "الاسلام هو الحل".
ورجحت المعتدى عليها، أن يكون هذا الحادث نتيجة ما تعبر عنه من أفكار عن العلمانية في صفحتها على الموقع الاجتماعي "فيسبوك"، حيث أكدت لـ"لكم.كوم" أنها سبق وكتبت قبل أيام على صفتحها جملة (العلمانية هي الحل)، وقالت إنها سبق وأن كتبت أيضا (الصراع بين العلمانية والتطرف آت لا ريب
Widget by: wissam Blog