كثيرة هي تلك الأماكن
التي يتوقف فيها الإنسان عن القراءة
ليتأمل للحظة و السؤال بادي على محياه,
ماذا لو كان البيان مجرد أوهام و
ما يقال عنه مقدس مجرد مدنس ألبسناه عمامة عصماء و أجبرنا "العجمان" على
تصديقها يقينا ؟
و إن كنت أعارض الاكس-شيخ عباس عبد النور في نفيه
التام لأي وظيفة أو نفع للأديان , إلا أنني أشاطره المحنة نفسها التي بدت لي واضحة في
كتابه " محنتي مع القران و مع الله في القران" من كوكتيل الإعجاز
البلاغي الذي يوجد بين أيدينا اليوم .
في
البداية لابد أن نجزم بان القران الذي بين أيدينا ليس نفس ما كان عليه من قبل في
عهد النبي محمد بن عبد الله , لقد سار أمرا محتوما لدى الجميع , مؤمنهم و ملحدهم بالله و بوجود الله أن النسخ قد أزال آيات تامات من القران و أزال أحكاما بالجملة و احدث في أخرى تغييرا دون أن يزيل لفظها بالمطلق, وهو ما ذهب إليه
صاحب "الإتقان في علوم القران" في قوله "ذهب من القران قران
كثير" {الصفحة 25 الجزء الثاني من الاثقان لجلال الدين السيوطي}, إذ أثنى على
النسخ في القران و قال هذا (أي النسخ) مما أثنى الله عليه هذه الأمة ناقلا لنا
شواهد النسخ فيذكر حديثا ينسبه إلى عائشة
زوج النبي محمد حيث قالت
:"كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي مئتي آية" فيما هي ألان لا تتعدى
ثلاثة و سبعين آية فقط .
و يقر
صاحب كتاب "محنتي مع القران" في كون النسخ قد فعل فعلته في القران حينما
أزال آيات من موقعها مما أذا إلى خلط المواضيع "الإلهية" في كوكتيل واحد بالقول:" إن النسخ شوه صوره القران قي ترتيب مواضيع
سوره" .
وهنا نترك للقارئ بموضوعية الحكم قي آيات لا تستقر
في موضوع واحد و يخطلت فيها الحابل بالنابل بسرد مثال واحد فقط , و لمن يرغب
بالمزيد القيام بتحميل نسخة الكتاب المتوفرة بـ"مدونة يوتوبيا وسام" :
من الآية 154
إلى الآية 161 من سوره النساء :
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ
بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ
لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا#فَبِمَا
نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنبِيَاء
بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً# وَبِكُفْرِهِمْ
وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا# وَقَوْلِهِمْ
إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا
قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ
فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ إتباع الظَّنِّ
وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا# بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا# وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ
عَلَيْهِمْ شَهِيدًا#َبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ
طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا#َأَخْذِهِمُ
الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ
وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا.
لا
احد يعلم لماذا (بعد 14 قرن) ا لا يرفع صوت داخل الأمة الإسلامية لتدارك الخلل
الحاصل في القران , لكن الجميع يعلم أن لا احد احتج كذالك على الاغتسال في النهر
المقدس في المناسبات الدينية أو التماسا للشفاء بالهند و هو نهر قدر يزيد المرض مرضا .
في
هذا المقال حاولنا باختصار شديد إعطاء لمحة لبعض المواضيع المشار إليها في كتاب
" محنتي مع القران و الله و مع الله في القران " للشيخ الذي تبرأ من
الإسلام في عقده الثامن من عمره (عباس عبد النور) , و لمن يريد تحميل الكتاب فهو
متوفر بمدونة يوتوبيا وسام .
بتاريخ : 12 ماي 20134





